
1
كان لأحد الأغنياء ولد وحيد إسمه عبد الله رباه خير تربية ولما شب وحان أوان زواجه نصحه أن يختار لنفسه زوجة وقال له إسمع يا بني لا تتزوج إلا الوفية فلا أحد يضمن الدهر والأيام تدور على السلاطين وأوصاه أن يسألها ليلة الزفاف هل أنت معي على الدهر أم أنت والدهر علي فإذا أجابته أنا والدهر عليك فما له سوى طـ،ـلاقها وخطب الفتى لنفسه فتاة من بنات الجيران وفي لـ،ـيلة الزفـ،ـاف سألها ما أوصاه به أبوه فأجابته أنا والدهر عليك ولم يطلع الصباح إلا وقد طلـ،ـقها ثم خطب فتاة ثانية وكان من أمره معها مثل الأولى وفي أحد الأيام جاءته للدكان فتاة حسنة المنظرإسمها صفيةفأعجبه جمالها وهام بها كانت البنت تأتي دائما للشراء من عنده فيتكلمان حول كثير من الأمور ولم يعد إبن التاجر يصبر على فـ،ـراقهافعزم على الزواج منها حتى لو أجابته مثل الأولى والثانية ولم يستمع لوصية أبيه الشيخ إبراهيم وقال في نفسه لم هذا السؤال فكل البنات مثل بعض يعشقن المال والهدايا فلماذا أتعب نفسي والله يقدر ما فيه الخير .
وتحقق ما توقعه الفتى فقد قالت زوجته أنا والدهر عليكفحزن لذلك ولما سأله أبوه كيف أجابت عن السؤال كتم عنه عبد الله الحقيقة ورد عليه بما يرضي نفسه ففرح الأب بهذا القول واطمأن على إبنه وذات يوم إنتظر الشيخ إبراهيم حتى خرج الولد للسوق ثم نادى صفية وهمس لها سأريك شيئا لا يخطر على بالك!!! فقادها إلى الدهليز الذي يخزنون فيه المؤونة وأزاح حجرا من الحائط فظهرت خلفه حفرة مليئة بالذهب والجواهر فنظرت المرأة إلى الشيخ بعيونها الواسعة وقد ظهرت عليها الدهشة فقال لها هذا الكنز إدخرته لابني عبد الله وأنا أخشى ألا يحسن التصرف في ماله بعد مۏتي فهو فتى مدلل ولذلك سيبقي أمر الكنز سرا بيننا لتعطيه منه حين يضـ،ـيق به الحال وأنا أثق في تدبيرك فمن يدرى ما يخبأه الدهر .
فرحت صفية بذلك ووعدته أن تنفذ الوصية وتخلص لابنه ومرت الأيام والزوجة تعنى بالشيخ وتهتم بهـ،ـلكي تخـ،ـدعه ويثق فيها وكانت تتظاهر بطاعة زوجها ولا تأكل سوى ما حضر وتلبـ،ـس ما ستر إلى أن ټوفي الشيخ فأخذت تطلب من زوجها كل يوم هدية وبعد فترة تسأله شراء أثاث جديد للدار ولم يكن علد الله يرفض لها طلبا ودام هذا الحال ردحا من الزمن حتى نفد ما ورثه من أبيه من مال ولم يكف ذلك فقد أصـ،ـاب تجارته الكساد ولم يعد يربح مثل العادة وعوضا أن تقول له عن ما في الدهليز ليشتري بضاعة جديدة إحتفظت بالسر لنفسها ولم تعطه شيئا من ذهب أبيه حتى جاء يوم أصبح فيه غير قادر على تلبية حاجاتها وهي ما
تزال
للمتابعة اختار متابعة القراءة :
2
ابن التاجر والزوجات الثلاثة الاول والثاني
تلح عليه بالطلب وتسأله شراء الحاجات وبدأ يبيع ما عنده ليأكل فبدأ بالبضاعة ثم الدكان ولما نفذ المال نزل إلى السوق ووقف مع جماعة من البنائين ينتظرلعل أحدا يدعوه إلى العمل عنده وتحسر على نفسه كبف صارت حاله بعد عزه ودلاله .
حين رأت صفية عجـ،ـز زوجها عن تحقيق طلباتهالم تخجل من نفسهاو أقامت عـ،ـلاقة مع جزار الحارة الذى يعطيها ما تشتـ،ـهيه من اللحـ،ـم فتشويه وتأكله في غياب زوجها أما هو فتطبخ له ما تيسر من حساء أو فصولياء مع رغيف ونسيت كم دللها هو وأبوه والملابـ،ـس والعطور التي اشتروها لها لكنها كانت أنانية لا تفكر إلا في ملذاتها ولما ضـ،ـاقت به الدنيا بحثت عن غيره .وكان من حسن حظه أن قدم رجل دعا البنائين جميعا للعمل وكان هو في جملتهم وبعد فراغهم من العمل أعطى لكل واحد منهم أجرته ولما جاء دور الفتى استبقاه الرجل إلى أن انصرف البناؤون جميعا فأعطاه ضعف أجرته ثم دعاه إلى تناول العشاء عنده وقال له إني أعرف أباك الشيخ إبراهيم ثم تأسف عن قيامه بمهنة لا يتقنها وأكد له أن أباه يخـ،ـفي أموالا طائلة في الدار وأنه لا يستبعد أن زوجته هي من يتستر على مكانها.
تعجب عبد الله لذكاء الرجل ونفاذ بصيرته ثم تذكر جواب صفيه لما سألها عن الدهر فاغتم لذلك كثيرا ثم سأله النصيحة فدله على حيلة وطلب منه تنفيذها فور وصوله إلى البيت وأوصاه أن يتظاهر بأنه لا يعرف شيئا عن مال أبيه لكي لا تحذر منه إمرأته اللئيمة وكان الرجل يعلم عـ،ـلاقتها بالجزار لكنه لم يخبره بشيئ فالوقت لم يحن لذلك …
يتبع الحلقة 2




